الشيخ الطوسي
148
المبسوط
ملكه بألف ، وهذا مكروه لأنه حيلة في اسقاط الشفعة . رجل خلف شقصا من دار وحملا وأوصى إلى رجل بالقيام بتركته والانتظار لحمله ، فبيع الشقص من الدار التي خلفها قال قوم وهو قوي ليس للوصي أن يأخذه للحمل بالشفعة ، لأنه لا يدري هل هناك حمل أم لا ؟ ولأنه لا يدرك أذكر هو أم أنثى فإن كان أنثى لم يأخذ كل الشفعة ، لأنه يذهب بعض الملك ، ويسقط بعض الشفعة فإذا لم يعلم هذا لم يأخذ بالشفعة ، وإذا وضعت كان للوصي الآن أن يأخذها له . دار بين ثلاثة حاضران وغايب ، باع أحد الحاضرين نصيبه منها كان للشفيع الحاضر كل المبيع بالشفعة ، لأنا لا نعلم اليوم شفيعا سواه ، فإن أخذ ثم أصاب بالشقص عيبا فرده ، ثم قدم الغائب كان له أخذ الجميع من المشتري بالشفعة وقال قوم ليس له أخذ الكل ، بل يأخذ النصف ، لأن الشفيع إذا عفا توفر كل حقه على الشفيع الآخر وإن أخذا كانا فيه شريكين ، فإذا رد بالعيب فما ترك الشفعة ولا عفى عنها ، وإنما رد الشقص من حيث الرد بالعيب لا من حيث العفو عنها ، فلهذا قلنا لا يتوفر ما رده على الشفيع الآخر . وهذا غلط لأن الشفيع إذا ترك الأخذ توفر الحق على شريكه ، وهذا وإن كان ردا بالعيب فقد ترك الشفعة ، لأنه أعاد الشقص إلى المشتري من الوجه الذي أخذه منه ، فكأنه أقره في يده ولم يعرض له ، ولو فعل هذا توفر كل الحق على شريكه فكذلك ههنا . دار بين أربعة حاضران وغايبان ، باع أحد الحاضرين نصيبه منها من آخر كان للشفيع الحاضر أخذ جميعه بالشفعة ، لأنه لا شفيع اليوم سواه ، فإذا أخد هذا المبيع وهو الربع فقدم أحد الغائبين كان له مشاركته فيه فيأخذانه نصفين فنفرض المسألة من ستة يأخذ كل واحد النصف ، وهو ثلاثة أسهم ، لأنهما يقولان نحن شفيعان لا شفيع اليوم سوانا . فإذا أخذاه نصفين فقدم الغائب الثاني فإنه يشاركهما فيما أخذا ، فيأخذ من كل واحد منهما ثلث ما في يده سهم من ثلاثة أسهم ، فيكون لكل واحد منهم سهمان ،